التزامهم الروحي والأخلاقي ، ويؤكده خطهم العملي على صعيد الواقع ، ولكن المستقيم قد ينحرف ، إلّا أن انحرافه يبقى حالة طارئة لا حالة طبيعية .. وهذا ما قد يوحي بأن المراد بالطيبين والطيبات الرجال والنساء ، باعتبار أن الآية مسوقة لتبرئتهم جميعا ، كما أنها ليست مسوقة لإدانة الخبيثين فقط لما ينسب إليهم من خبيثات الأقوال ، لأن مسألة الإدانة والتبرئة كانت ملحوظة في نهاية الآية .. وهذه الفقرة واردة على سبيل التأكيد ، لا على سبيل التأسيس ، وهو خلاف الظاهر. (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) أي لهؤلاء الطيبين والطيبات العفو والمغفرة من الله ، والعطايا الكريمة في الآخرة ، ثوابا وجزاء على ما سجدوه في الحياة من المعاني الطيبة في الإيمان والشعور والسلوك والخط المستقيم.
* * *
٢٨٠
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
