عن غيّهم ، بل لاستمرّوا فيه ، (لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) ، وتمادوا في عنادهم وطغيانهم الذي يترددون فيه ، فيذهبون ويجيئون دون أن يهتدوا إلى سواء السبيل.
* * *
مصير الكافرين
(وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ) في الدنيا ، في ما أخذناهم به من صنوف البلاء ، ليتضرعوا إلى الله وليرجعوا إليه ، ولكنهم ظلّوا على غيّهم وكفرهم وغفلتهم عن الحق ، (فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ) في خوف العبد من ربه ، وإخلاصه له.
(حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) وقد يكون المراد منه الموت الذي يعقبه عذاب الآخرة ، ويستتبعه الموقف الأخير ، حيث يفاجأون باليأس من الرحمة التي لن تنال الكافرين ، وذاك هو المصير النهائي للكافرين ، في ما أخذوا به من بدايات الكفر والضلال.
* * *
١٧٧
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
