لحركة الإنسان من الحياة إلى الموت ، ثم إلى يوم البعث.
(وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ) المقصود بالطرائق السبع : السموات السبع ، لأنها ممرّ الأمر النازل من عنده تعالى إلى الأرض ، كما يقال ، ولكن قد يكون المراد بها معنى آخر ، وهو أن بعضها فوق بعض ، لأنه يقال : طارق بين الثوبين إذا لبس أحدهما الآخر ..
* * *
ما الله بغافل عن خلقه
(وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ) لأن الله الذي خلق الإنسان وصوّره بأحسن صورة ، وسخّر له الكون ليستفيد منه في استمرار حياته ، لن يترك عبده ويغفل عن رعايته في كل ما يحتاج إليه ، كما أنه تعالى لن يتركه يتخبط في وعورة الطريق دون أن ينزل عليه رحمته ، ويدفع عنه أسباب البلاء برحمته وقدرته ، وهو لن تأخذه سنة في مراقبته في كل ما يؤديه من أعمال ، وما ينطق به من أقوال ، وهكذا ، يعيش هذا الإنسان الشعور بأن الله يحيط به من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وشماله ، فلا يقوم إلّا بما يمليه عليه هذا الشعور ... وبذلك يظهر اتصال هذه الفقرة بما قبلها ، في سياق التأكيد على أن الله وراء كل شيء ، وهو المدبّر لكل شيء ، كي لا يغفل الإنسان عن ربّه عند ما يفكر بما حوله ، أو بما فوقه أو تحته أو بنفسه
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
