الاجتماعية بين الناس ، ويشكل حفظه قاعدة التوازن في النظام العام ، فإذا حفظت العهود والمواثيق التي تنظم للناس علاقاتهم ، تمكّن المجتمع من تحصيل الاستقرار والثبات ، أما إذا تحوّلت إلى ما يشبه الفوضى ، فقد المجتمع قوّته وتوازنه .. ولذلك كانت رعاية العهد ، كما رعاية الأمانة ، قاعدة إيمانية تحدد ملامح المسلم الحقيقية ، التي تقرّبه من الله ، وتدنيه من جنته.
* * *
المحافظة على الصلاة
(وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ) وذلك بالإتيان بها في أوقاتها ، ضمن الشروط الشرعية المعتبرة فيها ، دون أيّ نقصان في أفعالها وأقوالها ، لأن ذلك يمثل تعبيرا عن الانضباط في خط الطاعة ، التي تفرض الدقة في مراعاة موارد الطاعة على النهج الذي أراده الله ، (أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ) لأن الله قد جعل الجنة جزاء للمؤمنين العاملين ، ولم يجعلها للمؤمنين الذين يكتفون من الإيمان بالتصور والتجريد الذهني ليكونوا مؤمنين في الفكر ، كافرين في العمل والعلاقات.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
