الفائدة بالنسبة للفكر أو الشعور.
إن الكلمة تعبير حيّ عن الشخص والواقع والهدف ، فإذا اقتربت من اللامعنى أو من اللاهدف ، أو من اللاجدية ، كانت انحرافا عن المسؤولية التي هي سرّ حياة الإنسان ..
وليس معنى ذلك أن تكون الحياة جدّا كلها ، لا مجال فيها للهو أو لمزاح ، ولكنّ معنى ذلك أن يكون هناك هدف ، حتى للهو أو المزاح ، كأن تهدف لإعادة النشاط إلى الإنسان أو أن تساعده على التخفف من مشاكله النفسية المعقّدة وما إلى ذلك.
* * *
فعل الزكاة
(وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ) لأنهم يعيشون الإحساس بالمسؤولية أمام حالات حرمان الناس المادي في الواقع ، ويشعرون بأن المال الذي يملكونه ليس امتيازا خاصا يعيشونه بشكل أناني ، بل يمثل مسئولية إنسانية في العطاء الذي يتضمن معنى العبادة لله ، كونه تقربا به إليه عبر رعاية المحرومين من عباده .. وبذلك ، كانت الزكاة في التشريع وسيلة من وسائل تعميق المعنى الإنساني في شخصية المؤمنين ، من أجل أن يرتبطوا عضويا بحياة الآخرين من موقع الواجب ، لا من موقع التفضل ، مما يجعل للتكافل الاجتماعي في الإسلام ركيزة قوية ثابتة ممتدة ذات معنى إيماني عميق في شخصية المؤمن.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
