ينفع الإيمان أصحابه في ما وعد الله به المؤمنين من الجنة التي أعدها للمتقين المؤمنين ، ولكنها لم تؤمن ، فلم تنتفع بنتائج الإيمان (إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ) الذين دعاهم نبيّهم إلى الإيمان فتمردوا عليه ، بالرغم مما أقامه عليهم من الحجة القاطعة ، فدعا الله عليهم ، فوعده بإنزال العذاب ، ليخبرهم بذلك ، من دون أن يعرّفه أن يعرّفهم بأن ذلك مشروط بعدم رجوعهم إلى الله وتوبتهم من ذنوبهم ، ليكون ذلك منطلقا للإحساس بضرورة التوبة عند ما يجدون أنفسهم على شفا حفرة من العذاب. وهكذا كان ، فقد شعروا بالإيمان يقتحم عليهم آفاقهم لينزرع في قلوبهم .. (لَمَّا آمَنُوا) واطلع الله على صدقهم في موقفهم (كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) لما أظهروه من الندم والخضوع والرجوع إلى الله (وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ) مجيء أجلهم الذي أجّله الله لهم كرامة لإيمانهم. وسيجيء الحديث عن قصة يونس وقومه عند ما يتعرض القرآن لتفاصيلها في ما يأتي من حديث.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
