(وَمَلَائِهِ) : جماعته.
(لِتَلْفِتَنا) : لتصرفنا.
(الْكِبْرِياءُ) : الترفّع عن الانقياد. وقيل هي الملك وقيل العظمة والسلطان.
(يُصْلِحُ) : يزيل ما فيه من فساد بعد وجوده.
* * *
إرسال موسى وهارون إلى فرعون
(ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ) فلم تقف المسيرة عند نوح ، لأن الله أراد للإنسان أن يواصل رسالة المعرفة من خلال الوحي في ما لا يملك وسيلة معرفته ، أو في ما يحتاج في معرفته إلى جهد كبير لا تتوفر لديه بعض طاقاته ، ليكون ذلك هو الأساس الذي تنطلق من قاعدته قضية النموّ والتطور في حركة الحضارة الإنسانية التي يريد الله لها أن تتحرك من مواقع روحيّة وفكرية واقعية.
وهكذا كانت الرسالات منطلق هدى ، وينبوع خير ، وحركة إبداع ، ويقظة روح (فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) إن الرسالات لا تمثّل الصدمة التي تهز في الناس شعورهم ، بل تمثّل الفكرة التي تحرك فيهم عقولهم ، ولذلك كانت أدواتها فكرية عقلانية ، فلا تدعو الناس إلا من خلال الحجة التي تدفعهم إلى التفكير ، وتقودهم إلى التأمل والحوار ، لأن ذلك هو الذي يجعل للقناعات قوّتها في حساب العقيدة ، ويؤكّد لها مواقعها في مواقع الصراع. ولكن
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
