تشريع الجهاد ثابت في كل الرسالات
(وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا) ثابتا لا يمكن التراجع عنه أو التردّد فيه (فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ) فليست القضية وقفا على أهل دين بعينه ، أو جماعة بعينها ، أو مرحلة زمنيّة محدودة ، بل هي شاملة لكل الأديان والجماعات والأزمنة ، فقد أنزل الله ذلك على موسى في التوراة ، وعلى عيسى في الإنجيل ، وعلى محمد في القرآن ، لتتحرك خطة الجهاد على مراحل يتصل بعضها ببعض ، ويقوّي بعضها بعضا ، ممّا يوحي بأن الجهاد هو شريعة الله في كل العصور وبرنامج الرسل في كل مراحل التاريخ. فالله يريد القوّة للحق الذي أنزله ، ولا قوة بدون جهاد ، ولا جهاد بدون استعداد للعطاء والتضحية. وبهذا نستطيع أن نعرف خطأ الفكرة التي تقول إن الجهاد فريضة إسلامية في التشريع الإسلامي الذي انطلق في رسالة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لنخلص إلى الفكرة التي ترى فيه الفريضة الدينية في جميع الرسالات ، فلا بد للمؤمن من أن يقدّم نفسه وماله لله ، من أجل إعلاء كلمة الله ، بالدعوة إلى دينه ، والعمل في سبيله ، والجهاد من أجل إقامته على أساس ثابت متين في كل أنحاء الأرض.
* * *
المتاجرة مع الله رابحة
(وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ) عند ما يعاهد عبده على الوفاء.
(فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ) لأنه التجارة التي لا خسارة فيها ، بل
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
