(شَفا جُرُفٍ) : حرفه ونهايته ، يضرب به المثل في القرب من الهلاك.
* * *
مناسبة النزول
جاء في مجمع البيان : قال المفسرون : إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء ، وبعثوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يأتيهم ، فأتاهم وصلّى فيه ، فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم بن عوف فقالوا : نبني مسجدا فنصلي فيه ولا نحضر جماعة محمد ، وكانوا اثني عشر رجلا ، وقيل خمسة عشر رجلا ، منهم ثعلبة بن حاطب ومعتّب بن قشير ونبتل بن الحرث ، فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء. فلما فرغوا منه ، أتوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يتجهّز إلى تبوك فقالوا : يا رسول الله إنّا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة الممطرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي فيه لنا وتدعو بالبركة ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : إني على جناح سفر ولو قدمنا أتيناكم ، إن شاء الله ، فصلّينا لكم فيه ، فلما انصرف رسول الله من تبوك نزلت عليه الآية في شأن المسجد ... قال : فوجّه رسول الله صلي الله عليه وآله وسلّم عند قدومه من تبوك عاصم بن عوف العجلاني ومالك بن الدخشم ، وكان مالك من بني عمرو بن عوف ، فقال لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه واحرقاه ، وروي أنه بعث عمار بن ياسر ووحشيّا ، فحرّقاه ، وأمر بأن يتخذ كناسة يلقى فيها الجيف (١).
* * *
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٥ ، ص : ٩٤ ـ ٩٥.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
