(نَصَحُوا) : النصح : إخلاص العمل من الغش.
(لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) : كناية عن إعطاء المركوب من فرس أو بعير أو غير ذلك.
(حَزَناً) : ألما في القلب.
* * *
(وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ) وهؤلاء الذين كانوا يسكنون البادية ، ممن كانوا يملكون العذر المقبول الذي يبرّر لهم تخلّفهم ، ولكنهم لا يستسلمون لذلك ، ولا يستقلّون بأخذ العذر لأنفسهم من دون الرجوع إلى القيادة النبويّة ، بل يرجعون إلى النبيّ ، ليعرضوا عليه ظروفهم وأوضاعهم التي تمثّل عذرهم في التخلف ليأذن لهم على أساس ذلك. (وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) من الأعراب ، فلم يشعروا بالحاجة إلى تقديم العذر وأخذ الإذن ، لأنهم لا يؤمنون بالله ورسوله في عمق تفكيرهم وشعورهم ، وإن أظهروا ذلك في الشكل ، (سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ) لعل الضمير يعود إلى الأعراب ، الذين جاء ذكرهم في نطاق الحديث عن المعذرين. وبذلك نفهم من الآية أن الله قد أعطى العذر للفئة الأولى ولم يعذر الفئة الثانية في موقفها ، لأنها تمثل الموقف المعاند الجاحد المتمرّد ، فأنذرهم بأنهم سيصيبهم منه (عَذابٌ أَلِيمٌ).
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
