بالرسالة لا في الاستغراق في ذاتياتهم الشخصيّة.
وربما كان إهمال الحديث عن النبوة هنا ، باعتبار أنه شأن من شؤون الإيمان بالله ، لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هو الذي يحدد لهذا الإيمان حدوده ، وهو الذي يخطط للعمل الصالح مواقعه ، فهي الإطار الّذي يضم هذه الأمور الثلاثة ويجمعها في خط واحد وبذلك لا تكون الآية ظاهرة في إهمال النبوّة كأساس من أسس الإيمان ، بل في تحديد الموقف من هؤلاء الذين يعيشون بالأماني على أساس الانتماء بالشكل لا بالمضمون ، تماما كما هي الآية الكريمة (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً* وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً) [النساء : ١٢٣ ـ ١٢٤] أما رفع كلمة (وَالصَّابِئُونَ) مع أنها معطوفة على اسم (إِنَ) المنصوب ، فربما كان الوجه فيها أنه معطوف على محل اسم (إِنَ) الذي هو الرفع ، لأنه في موضع الابتداء كما حرر في محله.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3269_tafsir-men-wahi-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
