الآية
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (٦٩)
* * *
مقياس الأمن يوم القيامة
لقد تقدّم تفسير هذه الآية عند التعرّض لتفسير آية (٦٢) من سورة البقرة ، وقد يكون من المناسب هنا أن نوضح الفكرة توضيحا بسيطا ، وهو أن هذه الآية تتحدث عن المقياس الذي يخضع له أمن الناس في يوم القيامة ، فليس هو الانتماء إلى هذه الصفات والأسماء ، بل هو الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح بحدوده التفصيليّة المبنيّة في مكان آخر من كتاب الله ، مع تعميق الخط التوحيدي الذي يربط الإسلام في خط العقيدة بالإيمان بالله الواحد في معنى الربوبيّة الّتي تستلزم العبوديّة في الإنسان وتنفتح به على المسؤوليّة في اليوم الآخر ، وتلك هي مهمة الرسل الذين ذابوا في الإيمان ليؤكدوا علاقة الإنسان بالله إيمانا وحركة ومسئوليّة ، الأمر الذي يفرض على المؤمنين الانفتاح على الرسل في خطهم الرسالي في معنى ارتباط شخصيتهم
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3269_tafsir-men-wahi-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
