وقفة تأمل أمام نظام الإرث في الإسلام
وقد يكون من المفيد ـ في هذا المجال ـ أن نقف وقفة تأمل ، لنفهم الأسس الإنسانية والاقتصادية التي انطلق منها الإسلام في هذا النظام الاقتصادي من شريعته. وهنا نتناول ثلاث نقاط :
الأولى : إن المفهوم الإسلامي لعلاقات القرابة بين الآباء والأبناء ، أو بين ذوي القربى ، أو بين الأزواج ، هو أنها تمثل خليّة ـ حيّة ـ من ـ خلايا المجتمع تحقق لأفراده نوعا من الترابط الروحي والعاطفي والاقتصادي ، سواء كان ذلك في نطاق الحياة التي يعيشون فيها معا ، في ما تفرضه عليهم العلاقات من مسئوليات ، أو كان ذلك في نطاق الذين تركوا الحياة تجاه الذين لا زالوا يعيشون فيها. ففي الحالة الأولى ، هناك تنظيم لعلاقة الأب والأم بولدهما ، وبالعكس ، في وجوب الإنفاق ؛ فيجب على الطرف القادر ماليا أن يعيل غير القادر ، من دون اعتبار لعامل السنّ ؛ وكذلك الحال في علاقة الزوجة بزوجها ، ولكن من طرف الزوج لا من جانب الزوجة. وفي الحالة الثانية ، هناك تخطيط لتوزيع التركة على الأقرباء أو الأزواج ، من أجل إبقاء الامتداد العملي للعلاقة محفوظا بعد الموت.
* * *
لماذا لا يكون الإرث للدولة؟
ولكن قد يثأر سؤال في هذا المجال ، لماذا كل هذه التعقيدات والمشاكل المتنوعة التي يثيرها نظام الإنفاق في داخل العائلة ، أو نظام الإرث في توزيع التركة؟ ولماذا لا تكون التركة كلها للدولة ، أو يكون الإنتاج كله لها ، لتضع للأمة تخطيطا تفصيليا يضع الحلول للمشاكل في النطاق الطبيعي
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
