(رُشْداً) : خلاف الغيّ ، والمراد به هنا العقل العملي بإصلاح المال وحفظه واستثماره ، فلا يجوز الحجر على البالغ الذي يملك قابلية إصلاح ماله حتى لو كان فاجرا ، بينما يحجر على السفيه وإن كان عاقلا إذا كان سفهه متحركا في تجربته العملية وحركته في الواقع.
(إِسْرافاً) : الإسراف تجاوز الحد المباح إلى ما لم يبح ، وربما كان ذلك في الإفراط ، وربما كان في التقصير ، غير أنه إذا كان في الإفراط يقال منه أسرف يسرف إسرافا ، وإذا كان في التقصير يقال : سرف يسرف سرفا ، ويقال : مررت بكم فسرفتكم ، يراد به : سهوت عنكم وأخطأتكم ، والمراد به هنا مجاوزة الحد في التصرف في المال بحيث يعتدي على أموال اليتامى بالتجاوز عن الحد المعقول في التصرف من غير حاجة واستحقاق بل إجحافا من غير مبالاة.
(وَبِداراً) مبادرة ومسارعة إلى الشيء ، وأصل ذلك الامتلاء ، ومنه البدر : القمر لامتلائه نورا ، والبدرة : لامتلائه بالطعام ، ومعنى قوله : (وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا) أي مسارعين في أخذ المال منهم حذرا من أن يكبروا فينتزعوها منهم.
(فَلْيَسْتَعْفِفْ) : فليطلب طريق العفة بماله ويمتنع عن أخذ مال اليتيم قليلا كان أو كثيرا.
(حَسِيباً) : شاهدا ورقيبا ، وكفى بعلمه ـ تعالى ـ وثيقة. وقيل : محاسبا ، فاحذروا محاسبته.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
