مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ـ للواحدي ـ : «نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه ، وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتا وهو صغير ، فأتى عم ثابت إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إن ابن أخي يتيم في حجري ، فما يحلّ لي من ماله ، ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية» (١).
وجاء في الدرّ المنثور : «أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : إن رجلا من غطفان كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم ، فلما بلغ اليتيم طلب ماله فمنعه عنه ، فخاصمه إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فنزلت الآية» (٢).
* * *
الرشد شرط في رفع الحجر عن مال اليتيم
كانت الآية السابقة واردة مورد الحديث عن الجانب السلبي في أموال الأيتام الذين لم يبلغوا سن الرشد ؛ وجاءت هذه الآية لتتحدث عن الجانب الإيجابي منه ، الذي يحدّد لنا الحدود التي يجب علينا الوقوف عندها في ذلك فقوله تعالى : (وَابْتَلُوا الْيَتامى) من الذكور والإناث ، أي اختبروهم في عقولهم وذلك من خلال التجربة الحية في ممارسة المعاملات المتعلقة
__________________
(١) أسباب النزول ، ص : ٨٠.
(٢) تفسير الميزان ، ج : ٤ ، ص : ١٨٠ ـ ١٨١.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
