بين مفهوم العدل في آية التعدد ومفهومه في هذه الآية ، فقد جاء في تفسير العياشي بسنده عن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام في قول الله عزوجل (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) قال : في المودة (١).
وجاء في الكافي بإسناده عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال : سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم ، فقال له : أليس الله حكيما؟ قال : بلى ، وهو أحكم الحاكمين ، قال : فأخبرني عن قوله عزوجل : (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً) أليس هذا فرض؟ قال : بلى ، قال : فأخبرني عن قوله عزوجل : (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ) أيّ حكيم يتكلم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب. فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله «جعفر الصادق عليهالسلام» ، فقال : يا هشام في غير وقت حجّ ولا عمرة ، قال : نعم ، جعلت فداك ، الأمر أهمّني ، إنّ ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء ، قال : وما هي؟ قال : فأخبره بالقصة ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام أمّا قوله (عزوجل) (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً) يعني في النفقة ، وأمّا قوله (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) يعني في المودة (٢).
* * *
معنى المرأة المعلقة
وهناك ملاحظة ، وهي أن التدقيق في كلمة «المعلّقة» ، قد توحي بأن من المفروض في علاقة الرجل بزوجته أن تحس المرأة بمعنى الزوجية في
__________________
(١) تفسير الميزان ، ج : ٥ ، ص : ١٠٨.
(٢) الكافي ، ج : ٥ ، ص : ٣٦٢ ، رواية : ١.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
