تنبيه المسلمين من ابتغاء عرض الحياة الدنيا
وقد تبيّن أجواء الآية بعض الملامح التي توضح طبيعة الممارسة التي قام بها هذا البعض من المؤمنين ، بأكثر مما توحيه الروايات المفسّرة ؛ فإن الآية توحي بأن الحادثة كانت بسبب الطمع في الغنيمة وما يملكه هذا الرجل من مال ، لأن قبول الإسلام منه والعفو عنه في هذه الحال يمنع من التعرّض لماله فيخسرون بذلك حصتهم من الغنيمة ؛ وتلك هي إحدى نقاط الضعف الكامنة في شخصية المؤمنين آنذاك ، التي كانت تستيقظ في بعض الظروف التي يغفلون فيها عن إيمانهم الذي يحميهم من تأثير نقاط الضعف في حياتهم ؛ فكانت هذه الآية من أجل أن تدفعهم إلى التغلب عليها ، بالالتفات إلى الخطة التي وضعها الإسلام في قبول الذين يدخلونه بإعلان الشهادتين ، من دون محاولة التدقيق في صدق ذلك ، فكان يقبل إسلام الذين يدخلون فيه رغبة ورهبة ، كما يقبل إسلام الذين يدخلون فيه صدقا وإخلاصا ، لأن الهدف من ذلك هو تحييد الكثيرين من الكافرين عن جبهة الكفر ، بإدخالهم في الجبهة الإسلامية ، في نطاق خطة من الحذر والحيطة ، وتطبيق سيطرة الإسلام عليهم ، والعمل على العيش في أجواء نظيفة روحية طاهرة ، من أجل الوصول إلى النتيجة الحاسمة ، وهي تعميق العقيدة في نفوسهم ، وتأكيد خط الالتزام في حياتهم ، وإبعادهم عن الأجواء النفسية المعقّدة.
* * *
ضرورة التبيّن قبل القتل على الإسلام
وقد نجح الإسلام في ذلك ، كما دلت عليه هذه الآية في بعض ما نستوحيه منها من أفكار من خلال ما نستعرضه من تفسير هذه الآية بشكل
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
