يستوعبوا الكلام. وكانوا يلوون ألسنتهم بالكلام ، فيظهرون الباطل في صورة الحق ، ويوحون بالازدراء والسخرية والاستهزاء ، ويطعنون بالدين بذلك الأسلوب وبغيره ... (وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ ...) إنهم لا يطلبون لأنفسهم الخير ، فلا ينفتحون على دعوة الخير الموجهة إليهم بقلوب مفتوحة وأفكار واعية ، لأنهم أغلقوا مسامع قلوبهم وأفكارهم عن الخير كله. ولو طلبوا لأنفسهم الخير ، لكان قولهم عند ما يسمعون كلام الله : سمعنا وأطعنا ، ولكان قولهم بدل كلمة «راعنا» : اسمع وأنظرنا ، حتى نتعرف عمق الكلام وسعته. (فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً) منهم ، أو إلّا قليلا من الإيمان ، في ما ألزمهم الله به من مسئوليات الكفر ونتائجه ؛ والله العالم.
* * *
٢٨٨
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
