(لامَسْتُمُ النِّساءَ) : كناية عن الجماع ، واللمس يكون باليد ثم اتسع فيه فأوقع الى غيره.
(فَتَيَمَّمُوا) : اقصدوا وتحروا ، والتيمم أصله القصد ، وقد اختص في الشرع بقصد الصعيد لمسح أعضاء مخصوصة.
(صَعِيداً) : وجه الأرض ؛ ترابا كان أو صخرا لا تراب فيه ، قال الزجاج : لا أعلم خلافا بين أهل اللغة في أن الصعيد وجه الأرض (١).
(طَيِّباً) : طاهرا.
* * *
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ـ للواحدي : نزلت ـ أي هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى) ـ في أناس من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كانوا يشربون الخمر ويحضرون الصلاة وهم نشاوى ، فلا يدرون كم يصلون ولا ما يقولون في صلاتهم. وجاء فيه ـ بإسناده عن عطاء عن أبي عبد الرحمن ، قال : صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما ودعا أناسا من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فطعموا وشربوا ، وحضرت صلاة المغرب ، فتقدم بعض القوم فصلى بهم المغرب ، فقرأ : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) فلم يقمها ، فأنزل الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ) (٢).
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٣ ، ص : ٨٠.
(٢) أسباب النزول ، ص : ٨٥.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
