بالعين المجرّدة ، بل لا يمكن أن ترى حتى بأقوى «الميكروسكوبات» الإلكترونية ، وإنما يحسّ بوجودها من خلال القوانين والمعادلات العلمية ، والتصوير بآلات مزوّدة بأدق الأجهزة وأقواها ، ـ كما جاء في تفسير الأمثل.
* * *
مناسبة النزول
قوله تعالى : (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ).
في أسباب النزول ـ للواحدي ـ قال أكثر المفسرين : نزلت في اليهود ؛ كتموا صفة محمد صلىاللهعليهوآله سلّم ولم يبينوها للناس ، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في كتبهم. وقال الكلبي : هم اليهود بخلوا أن يصدقوا من أتاهم صفة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ونعته في كتابهم ، وقال مجاهد : الآيات الثلاث إلى قوله : (عَلِيماً) ، نزلت في اليهود. وقال ابن عباس وابن زيد : نزلت في جماعة من اليهود كانوا يأتون رجالاً من الأنصار يخالطونهم وينصحونهم ويقولون لهم : لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ، فأنزل الله تعالى : (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) (١).
* * *
ونلاحظ أن الآراء الأولى تنسجم مع الفقرة الثانية من الآية وهي (وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ). أما رواية ابن عباس وابن زيد ،
__________________
(١) أسباب النزول ، ص : ٨٤ ـ ٨٥.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
