لاقترانهم ، والقرن المقاوم في الحرب ، والقرين : الصاحب المألوف ، وهو المراد ـ على الظاهر ـ من الكلمة. وقال عدي بن زيد :
|
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه |
|
فإن القرين بالمقارن يقتدي |
(وَما ذا عَلَيْهِمْ) : أيّ شيء يضرّهم ، وهو استفهام للتأسف أو التعجب ، ودعوة لهم إلى التأمل والتفكير في عواقب الأمور.
(يَظْلِمُ) : الظلم هو الألم الذي لا نفع فيه يوفي عليه ولا دفع مضرّة أعظم منه عاجلا ولا أجلا ولا يكون مستحقا ولا واقعا على وجه المدافعة وأصله : وضع الشيء في غير موضعه ، وقيل : أصله الانتقاص من قوله : ولم تظلم منه شيئا. فالظلم ـ على هذا ـ انتقاص الحق ، والظلمة انتقاص النور بذهابه.
(مِثْقالَ) : أصل المثقال الثقل فالمثقال مقدار الشيء في الثقل ، والثقل ما ثقل من متاع السفر.
(ذَرَّةٍ) : هي النملة الحمراء الصغيرة التي لا تكاد ترى ، عن ابن عباس وابن زيد ، وهي أصغر النمل ، وقيل : هي جزء من أجزاء الهباء في الكوة من أثر الشمس (١) ، وقيل أيضا : إنه الغبار المتطاير من يد الإنسان إذا جعلها على التراب وما شابهه ثم نفخها. وقيل : أطلقت على كل شيء صغير جدا ، وتطلق الآن على ما يتكوّن من «الإلكترون» و «البروتون» أيضا ، لأنها إذا كانت تطلق سابقا على أجزاء الغبار ، فلأن تلك الأجزاء كانت أصغر أجزاء الجسم ، ولكن حيث ثبت اليوم أن أصغر أجزاء «الجسم المركّب» هو «المولوكول» ، وأصغر أجزاء «الجسم البسيط» هو «الذرات» ، اختيرت لفظة «الذرّة» في الاصطلاح العلمي ، وأطلقت على تلك الجزئيات التي لا ترى
__________________
(١) (م. س) ، ج : ٣ ، ص : ٧٦.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
