مصلحة شخصية للزوجين. ومن الطبيعي أن مثل هذه الخصوصيات الذاتية والموضوعية لا تتوفر ـ بمثل هذه الدقة ـ في المحاكم العادية التي قد تخلص إلى الحل ، ولكنها تبقى في الدائرة الرسمية التي تعالج الواقع من الخارج لا من الداخل ، لأنها لا تملك علاقة بالواقع الداخلي للشخصين بشكل حميم.
وهناك نقطة مهمة ، وهي أن المحاكم القضائية قد تكلف الشخصين بذل المال الذي تفرضه إجراءات المحاكم وتحملهما بعض الجهود الإضافية الفردية والاجتماعية ، مما لا يحتاجان إليه في المحكمة العائلية.
* * *
صفات الحكمين
وقد يكون من المفيد التنبيه على أن الحكمين العائليين لا بد من أن يكونا بالغين عاقلين خبيرين بدراسة المشاكل في الجانب الخاص والعام منها ، وبالتدبير المتحرك في عناصر الواقع المتشنّج بين الشخصين من خلال الخبرة الطويلة لهما في تجاربهما الواقعية ، ليتسنّى لهما الوصول إلى نتيجة حاسمة إيجابية بحكمة ورويّة واتزان.
* * *
ما هي سلطة الحكمين؟
وقد يثور هنا سؤال عن مدى نفوذ حكم الحكمين على الشخصين ، هل هما مصلحان يتوقف نفوذ حكمهما على قبول الطرفين بالنتائج المقترحة منهما ، باعتبار أنهما يقدمان للزوجين ما يعتقدان أنه الحل الأفضل للمشكلة وبحيث تبقى لهما حرية الرفض أو القبول ، أم هما حكمان حاكمان يملكان
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
