بالوصول إلى حقه ـ كما سنرى ـ وفي أن الطلاق بيده ؛ وليس له أيّ جانب آخر من القوامة في غير ذلك كله.
وهكذا نجد أن الموضوع لا يدخل في نطاق إلغاء شخصية المرأة ، بل في تأكيد شخصيتها في إلزامها بتنفيذ ما التزمت به ، في الوقت الذي جعل الإسلام لها الحق في أن تشترط لنفسها ما تشاء من شروط ضمن العقد الزوجي ، مما لا يخالف الإسلام بشكل واضح.
* * *
حدود تفضيل الرجال على النساء
أما موضوع التفضيل ـ الذي جاءت به الفقرة الكريمة : (بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) ، فقد ذكر الكثيرون أنه إشارة إلى تفضيل الرجل على المرأة بقوة التعقّل والإدراك ، مما يجعل عقل المرأة دون مستوى عقل الرجل ؛ ويؤكد هؤلاء هذه الفكرة بما ورد في بعض الكلمات المأثورة عن النساء من الحديث عن نقصان عقولهن. ويضيف البعض إلى ذلك ، حديثا عن الجانب الجسدي الذي يجعل الرجل قادرا على القيام بالكثير من الأعمال الشاقة التي تحتاج إلى جهد عقلي مما لا تستطيع المرأة القيام به ...
ولكن ، هل نستطيع إعطاء الحكم في هذا الموضوع ، بالطريقة التي يتحدّث بها هؤلاء؟ وهل هو من الموضوعات الغيبية التي لا تدخل تحت الملاحظة والتجربة ، لترجع أمره إلى الغيب في حكم ضبابي غامض؟ الجواب : إننا نتحفظ حول ذلك ، لأننا لا نملك الوسيلة لتأكيده ، بل ربما نحاول أن نفهم من مساواة التشريع الرجال والنساء ـ في أكثر الجوانب ـ أنّ درجة الوعي والعقل التي ينطلق منها تحديد المسؤولية في العمل والحركة
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
