الجهاد ، خلع ذلك من عنقه ، فرجع أعرابيا كما كان (١).
* * *
الكبائر في كتاب الله تعالى
وفي مجمع البيان : روى عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهالسلام ، عن أبيه علي بن موسى الرضا عليهالسلام ، عن موسى بن جعفر عليهالسلام قال : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد الله ، جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام ؛ فلما سلّم وجلس ، تلا هذه الآية : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ) ثم أمسك ، فقال أبو عبد الله : ما أسكتك؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله ، قال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر الشرك بالله ، لقول الله عزوجل : (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) [النساء : ٤٨] ، وقال : (مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ) [المائدة : ٧٢] ، وبعده اليأس من روح الله ، لأن الله يقول : (إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ) [يوسف : ٨٧] ، ثم الأمن من مكر الله ، لأن الله يقول : (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) [الأعراف : ٩٩] ، ومنها عقوق الوالدين ، لأن الله جعل العاقّ جبّارا شقيا في قوله : (وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا) [مريم : ٣٢] ، ومنها قتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق ، لأنه يقول : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها) [النساء : ٩٣] ، وقذف المحصنات ، لأن الله يقول : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) [النور : ٢٣] ، وأكل مال اليتيم ظلما لقوله : (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) [النساء : ١٠] ، والفرار من الزحف ، لأن الله يقول : (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ
__________________
(١) تفسير البيان ، م : ٤ ، ج : ٥ ص : ٥٤.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
