بيته عليهمالسلام في أحاديث متنوعة عن تعداد الكبائر ، بين ما يقتصر على بعض معيّن منها وبين ما يفيض في تعدادها إلى رقم كبير ، وربما كان الأساس في تحديد ما حدّد في بعض الأخبار ، أنها من الكبائر الكبيرة ، وليس ذلك من جهة اختصاص الكبيرة بها ، ولعل من المفيد أن نشير إلى بعض هذه الروايات ، فمن ذلك ما رواه ابن جرير الطبري في تفسيره عن أنس بن مالك ، قال : ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الكبائر ، أو سئل عن الكبائر ، فقال : الشرك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين. فقال : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال : قول الزور ، أو قال : شهادة الزور (١).
وفي الدر المنثور ، أخرج البخاري ومسلّم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا : وما هن يا رسول الله؟ قال : الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، والسحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات (٢).
جاء في تفسير الطبري ، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة ، عن أبيه ، قال : إني لفي هذا المسجد مسجد الكوفة ، وعلي ـ رضي الله عنه ـ يخطب الناس على المنبر ، فقال : يا أيها الناس ، إن الكبائر سبع. فأصاخ الناس ، فأعادها ثلاث مرات ، ثم قال : ألا تسألوني عنها؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ، ما هي؟ قال : الإشراك بالله ، وقتل النفس التي حرّم الله ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والفرار يوم الزحف ، والتعرب بعد الهجرة. فقلت لأبي : يا أبت ، التعرب بعد الهجرة كيف لحق هاهنا؟ فقال : يا بني ، وما أعظم من أن يهاجر الرجل ، حتى إذا وقع سهمه في الفيء ووجب عليه
__________________
(١) تفسير البيان ، م : ٤ ، ج : ٥ ، ص : ٦٠.
(٢) الدر المنثور ، م : ٢ ، ص : ٥٠٠.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
