(فَتَياتِكُمُ) : إمائكم ، يقال للأمة فتاة تلطفا ، والفتى الشاب والفتاة الشّابة.
(أَخْدانٍ) : أخلّاء في السرّ ، جمع خدن وهو الصديق. قال الراغب : «وأكثر ذلك يستعمل فيمن يصاحب شهوة» (١) والمقصود هنا الزنى سرّا في مقابل السفاح الذي هو الزنى جهرا. فالمراد بقوله (غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ) غير زانيات لا جهرا ولا سرّا. روي عن ابن عباس أنه قال : كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنى ويستحلون ما خفي (٢).
(الْعَنَتَ) : الجهد والمشقة والشدّة ، والمراد به هنا الزنى الذي يكون جرّاء مشقة الشبق وشدة الشهوة.
* * *
الزواج من الإماء : علته ودوافعه
(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً) من ناحية الإمكانات المالية التي تمنحه القدرة على القيام بالمسؤوليات المادية التي يفرضها عليه زواجه بالحرة (أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ) أي المؤمنات الحرائر ، ولعل المناسبة في التعبير عن الحرائر بالمحصنات ، هو أن الحرية تحصن المرأة الحرة من خلال طبيعة الواقع الاجتماعي الذي تعيشه في نطاق القيم العائلية التي تربط الفرد بمجتمعه في حركة العلاقات المحكومة لاعتبارات شرف العائلة وأجواء الإحساس بالكرامة ، مما يخلق لدى الفرد الحرّ ـ رجلا كان أو امرأة ـ حالة نفسية منفتحة على احترام الذات والابتعاد عن الابتذال الذي يجلب العار
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ١٤٥.
(٢) تفسير البيان ، م : ٤ ، ج : ٥ ، ص : ٢٨.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
