وهكذا نجد في هذا الاتجاه ، في تفسير هذه الفقرة من الآية ، ارتكازا على الكلمة ـ المصطلح «الاستمتاع» ، من خلال ما توحيه كلمة «زواج المتعة» في مفهوم الصحابة آنذاك الذي تنقله الروايات التي تحدثت عن هذا النوع من الزواج ، وما فهمه منه المفسرون من الصحابة وغيرهم ، ولا سيما ما جاءت به القراءة المروية : «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» ، مما يعيّن هذا المعنى ؛ فإن هذه الكلمة إذا لم تكن جزءا من النص ، فإنها تعتبر تفسيرا له. وهذا ما يجعل القوة في جانب هذا التفسير ، إذا كان الأمر دائرا بين المعنيين بحسب طبيعة النص في ذاته.
* * *
الخلاف الإسلامي في زواج المتعة
وقد اختلف المسلمون من المفسرين والفقهاء في هذا الزواج ، بين قائل بأن الإسلام قد شرّعه ، من خلال هذه الآية أو غيرها ، في فترة من الزمان ، ثم حرّمه بعد ذلك ، كما هو الحال في كثير من الأحكام الشرعية التي يعرض عليها النسخ ، وبين قائل بأنه لا يزال مباحا كما كان ، لأن التشريع قد ثبت بإجماع المسلمين في فترة من فترات التشريع ، ولم يثبت لنا النسخ ، لأن الآيات التي ذكرت في هذا المجال لا تصلح للنسخ ، إما من جهة عدم منافاتها لهذه الآية ، لأن نسبتها إليها نسبة الخاص إلى العام ، مما يجعل الموضوع في نطاق تخصيص العام ، لا في نطاق نسخ العام للخاص ؛ وإما من جهة تأخر هذه الآية ، المدعى كونها منسوخة ، عن الآيات التي
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
