اليمين ؛ إذا كانت الأمة متزوجة ، ووقعت في الأسر في حرب المسلمين والمشركين ، أو أراد سيّدها أن يسترجعها بعد الزواج ، فيستبرئها وينال منها في ما أفاض فيه الفقهاء في كتب الفقه.
ثم أكدت الآية التحريم بكلمة : (كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ) ، كأسلوب من أساليب الإيحاء بقوة التشريع ، باعتبار أنه مما كتبه الله الذي يملك أمر الإنسان في جميع مجالات حياته العمليّة.
(وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) لم يربط القرآن التحليل بعنوان معين ، بل أطلقه في النطاق الخارج عن العناوين المحرّمة ، ولكن ضمن شروط معينة ، منها دفع المهر ، على أساس الأسباب الشرعية التي جعلها الشارع أساسا لشرعية العلاقات كالعقود ونحوها ، مما يكون فاصلا بين العفة ـ الزواج وما يلحق به من الطرق المشروعة الذي عبرت عنه الآيات بالإحصان ـ وبين السفاح. وقد ذكر الفقهاء مخصصات لهذا العموم ، في ما جاءت به السنّة المطهّرة من بعض العوارض الطارئة التي يمكن أن توجب التحريم في بعض الحالات ، مما هو مذكور في كتب الفقه.
(أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ) وذلك بأن تقدموا أموالكم في إقامة العلاقة بينكم وبين النساء اللاتي أحلهن الله لكم على أساس النكاح الشرعي لا على أساس الزنى والسفاح ، فإن ذلك هو السبيل الوحيد الذي رخص الله فيه في علاقة الرجل بالمرأة ، فلا إطلاق في الحلّية أن يمارس الرجل والمرأة في الجانب الجنسي بدون عقد ، لأن الممارسة لن تكون شرعية في الإسلام.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
