يجوز التزوج بهنّ ؛ وبهذا أغلق الإسلام الباب في موضوع تعدد الأزواج للمرأة الواحدة ، انطلاقا من التخطيط الإسلامي للأسرة في اعتبار الرجل هو الأساس في النسب وفي إدارة شؤون الأسرة ، بالإضافة إلى ما ألمحنا إليه سابقا من عدم وجود أسباب ضرورية في موضوع تعدد الأزواج ، كما هو الحال في تعدد الزوجات.
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ) ، فلا يجوز لكم الزواج بهن ، ومنهن الجدات للأم وللأب. (وَبَناتُكُمْ) وتشمل الكلمة بنات البنات والأولاد وإن نزلن. (وَأَخَواتُكُمْ) سواء أكنّ للأبوين أم لأحدهما ، ولا مانع من الزواج بأخت الأخ إذا لم تكن أختا له ، وأخت الأخت إذا لم تكن أختا له ، كما إذا كان لأخيك من طرف الأب أو أختك من طرف الأب أو أخت من طرف الأم التي كانت متزوجة بإنسان آخر غير الأب ، فولدت له بنتا ثم ولدت الأخ من الأب. (وَعَمَّاتُكُمْ) والعمة هي كل أنثى أخت لرجل يرجع نسبك إليه بالولادة مباشرة أو بالواسطة ، فتصدق على أخت الأب وأخت الجد ، وعلى ضوء هذا تحرم عمة الأم ، لأنها أخت لجدك من أمك. (وَخالاتُكُمْ) الخالة هي كل أنثى أخت لمن يرجع نسبك إليها بالولادة مباشرة أو بالواسطة ، فتشمل أخت أمك وأخت جدتك وخالة أبيك (وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ) وتمتد إلى بنات أولادهما وبناتهما في السلسلة في خط النزول (وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ) بالشروط المعتبرة في تحريم الرضاع الذي ورد الحديث النبوي الشريف فيه الذي عمل به الجميع : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» وعلى هذا ، فإن أيّ عنوان نسبيّ ينطبق على عنوان رضاعي ، يؤدي إلى التحريم ، فكل امرأة حرمت من الرضاع تحريم مثلها من الرضاع ، سواء أكانت أمّا أم أختا أم بنتا أم عمة أم خالة أم بنت أخ أم بنت أخت ، وإذا كان القرآن لم يتحدث إلّا عن الأم والأخت من الرضاعة ، فإن الباقي يفهم من طبيعة المبدأ واقتضاء الأمومة
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
