مجال الإشباع والارتواء ، ولهذا قيل في تفسيره : الذي لا يأتي النساء والذي يجتهد في إزالة الشهوة ، والذي لا يدخل في اللعب واللهو والأباطيل ، والممتنع عن مشتهيات النفس زهدا.
(بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ) : أصابني الشيب ونالني الهرم ، فإن الكبر بمنزلة الطالب. ويروى عن ابن عباس أن زكريا يوم بشّر بالولد كان ابن عشرين ومائة سنة ، وامرأته بنت ثمان وتسعين سنة.
(آيَةً) : علامة دالة على شيء ، وهو هنا ، أنه لا يقدر على تكليم أحد ثلاثة أيام ويعتقل لسانه إلا بذكر الله وتسبيحه.
(عاقِرٌ) : التي لا تلد ، ويقال للرجل الذي لا يولد له ، مشتق من العقر وهو القطع لقطعه النسل.
(بِالْعَشِيِ) : آخر النهار ، وقال صاحب الكشاف : من حين نزول الشمس إلى أن تغيب (١).
(وَالْإِبْكارِ) : أوّل النهار. وقال صاحب الكشاف : من طلوع الفجر إلى وقت الضحى (٢).
* * *
زكريا يدعو ... والله يستجيب
وكانت هذه الكرامة العجائبية التي حدثت لمريم في بيت زكريا دليلا واضحا على أن الله يرعاها بعنايته وبرحمته ، فهذه أجواء الرحمة تطوف في
__________________
(١) تفسير الكشاف ، ج : ١ ، ص : ٤٢٩.
(٢) م. ن. ، ج : ١ ، ص : ٤٢٩.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٥ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3264_tafsir-men-wahi-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
