خضوعه لهذه السنّة التي تجعله قابلا للتغيير والتبديل ، كما تدفع الإنسان إلى تحريك هذه السنّة بتحريك إرادته نحو ذلك.
وهذا ما نستوحيه من هذه الآية في خطواتنا العملية نحو تغيير الحياة على أساس شريعة الله ، وهذا ما استوحاه المفسرون في نزول هذه الآية في أجواء المعارك الإسلامية التي كانت تستشرف المستقبل الذي تنطلق فيه الدعوة الإسلامية قويّة فاتحة حاكمة للأرض في ما يصل إليه الفاتحون الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة في نطاق القوة الرحيمة الحكيمة العادلة الواعية.
* * *
لمن نسبة الفعل الإنساني؟
إنه ـ سبحانه ـ يملك الملك في كل ما تعنيه هذه الكلمة من معاني القدرة والسلطان والقوّة ، فهو الذي يملك ذلك كله ، ولا يملكه غيره ، وهو الذي يملك العطاء والمنع ، وهو الذي يمنح العزّة للإنسان بمنحه أسبابها ، وهو الذي يسلبها عن إنسان آخر ، بإبعاد ظروفها عنه. ولكن كيف ذلك؟ هل يتمّ ذلك بشكل مباشر ، فيكون الملك منحة للحاكم الظالم ويكون العز عطيّة للإنسان الكافر ، بينما يعيش المؤمن الحرمان من هذا وذاك؟ هل الظالمون والطغاة والمستكبرون هم القضاء الذي لا يملك الإنسان معه أن يختار أو يتجه نحو التغيير؟ كيف نفهم القصة في ما نريد أن نعيه ونفهمه من مفاهيم العدالة في الإرادة الإلهية في الكون؟
ولنا أن نجيب عن الفكرة من خلال فهمنا للأسلوب القرآني الذي
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٥ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3264_tafsir-men-wahi-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
