منتخبة من كتاب الفردوس ، وأضاف إليه رواية الحاكم ، وأبي نعيم .
فظهر إلىٰ هنا من كلام ابن عراق اعتبار هذا الحديث عند القوم .
لكن ابن عراق قال في آخر الكلام : « وعلي بن جابر ما عرفته » .
أقول :
فانتهىٰ القدح في سندٍ الحديث عن ابن مسعود إلىٰ أنّ ابن عرّاق لم يعرف « علي بن جابر » ، وإذا كان الأمر هكذا فهو سهلٌ جدّاً ؛ لأنّ أكابر الأئمّة الحفّاظ من المتقدّمين قد عرفوا هذا الرجل ، ولم يذكروه بجرح . .
وممّا يؤكّد ذلك ، قول غير واحدٍ منهم ـ كالحاكم وأبي نعيم ـ بعد روايته : « تفرّد به علي بن جابر ، عن محمّد بن فضيل » فإنّه ظاهر في توثيقهم للرجلين ، وإلّا لطعنوا فيه قبل أن يقولوا : « تفرّد به . . . » .
علىٰ أنّه يظهر من روايات الحاكم الحسكاني متابعة غير علي بن جابر له في رواية الحديث عن محمّد بن فضيل .
وأمّا « محمّد بن فضيل» : فلم يتكلّم فيه أحدٌ ؛ فهو من رجال الكتب الستّة ، قال الحافظ ابن حجر : « محمّد بن فضيل بن غزوان ، ـ بفتح المعجمة وسكون الزاي ـ الضبّي ، مولاهم ، أبو عبد الرحمٰن ، الكوفي ، صدوق عارف ، رمي بالتشيّع ، من التاسعة . مات سنة ٩٥ . ع » (١) .
وتلخّص :
إنّ الحقّ هو القول الأوّل ، وهو إبقاء الآية المباركة علىٰ ظاهرها كما
__________________
(١) تقريب التهذيب ٢ / ٢٠٠ . و « ع » : رمز للكتب الستّة ؛ أي مجمع علىٰ وثاقته .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)