|
دور الشيخ الطوسي قدسسره في علوم الشريعة الإسلامية (٥) |
السيّد ثامر هاشم العميدي |
دوره في الحديث الشريف وعلومه
في جملة من الدراسات الحديثية المعاصرة تجد اتّفاقاً أو شبه اتّفاق علىٰ دعم فكرة مغلوطة لا رصيد لها من الواقع ، خلاصتها : أنّ ما يتّصل بتصنيف الحديث وبيان أنواعه الأساسية وحصرها بالتقسيم الرباعي ـ أو الخماسي بإضافة القوي ـ وتعريفها ؛ لم يكن معلوماً لدىٰ المتقدّمين من أعلام الحديث عند الشيعة الإمامية ؛ لأنّهم كانوا يتعاملون مع الخبر علىٰ أساس القرينة المحتفّة به ، فإن وجدت فهو ، وإلّا حكموا بضعف الخبر ، وعلىٰ هذا فهم لا يعرفون من الخبر إلّا الصحيح والضعيف فقط .
وهو اشتباه محض بما صرح به الشيخ البهائي والمجلسيان وغيرهم من علمائنا المتأخّرين رحمهم الله بخصوص من باشر التصنيف الجديد للحديث الشريف علىٰ أثر ضياع أكثر القرائن المحتفّة بالأخبار التي كانت معتمَد المتقدّمين .
ونتيجة لشيوع تلك الفكرة
المغلوطة ، فقد برزت علىٰ أثرها دعاوىٰ الطرف الآخر بتباين المباني العلمية في تاريخ مصطلح الحديث عند الإمامية
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)