فما هو الجواب عن قول العلّامة : « وإذا سُئلوا عن الولاية وجب أن تكون ثابتةً له ، ولم يثبت لغيره من الصحابة ذلك ، فيكون هو الإمام » ؟!
إنّه لا جواب له عن هذا ، كما لم يُجب عنه ابن تيميّة !!
* مع الآلوسي :
وقال الآلوسي في تفسير الآية المباركة : « وروىٰ بعض الإمامية عن ابن جبير ، عن ابن عبّاس : يُسألون عن ولاية عليّ كرّم الله تعالىٰ وجهه . ورووه أيضاً عن أبي سعيد الخدري » . .
( قال ) : « وأَوْلىٰ هذه الأقوال : إنّ السؤال عن العقائد والأعمال ، ورأس ذلك لا إلٰه إلّا الله ، ومن أجمله ولاية عليّ كرّم الله تعالىٰ وجهه ، وكذا ولاية إخوانه الخلفاء الراشدين » (١) .
أقول :
أوّلاً : لقد روىٰ الإمامية خبر يُسألون عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، لكنّ انحصار تلك الرواية بهم ـ كما هو ظاهر عبارة الآلوسي ـ دعوىً كاذبة .
وثانياً : كون « أَوْلىٰ الأقوال . . . » ؛ لا دليل عليه ، بل الدليل من السُنّة النبوية علىٰ خلافه ، فما بال القوم يخالفون السُنّة ويزعمون أنّهم من أهلها !!
وثالثاً : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام قام الدليل عليها كتاباً وسُنّةً ،
__________________
(١) روح المعاني ٢٣ / ٨٠ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)