أوّلاً : إنّ هذا الحديث رواه كبار الأئمّة وأعلام الحديث بطرقٍ متعدّدة ، وقد ذكرنا أسامي بعضهم وجملةً من أسانيدهم في روايته ، فإنْ كان هؤلاء كلّهم زنادقة ، ملحدين ، متلاعبين بالدين ، قادحين في الإسلام ، أو مفرطين في الجهل لا يدرون ما يقولون . . . فما ذنبنا ؟!!
ثانياً : قد ظهر ممّا تقدّم صحّة بعض أسانيد هذا الحديث ، وإنّ له شواهد عديدة في كتب القوم بأسانيد معتبرة . .
وحينئذٍ لا أثر للسياق ، ولا مجال للسؤال عن الفرق بين حبّ عليّ وحبّ غيره من صحابة النبيّ صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم ، وبه يظهر بطلان دعوىٰ السؤال عن حبّ غيره في يوم القيامة .
وبهذا الموجز يظهر أنْ ليس لهذا المفتري في مقابل هذا الاستدلال برهان معقول ولا قولٌ مقبول . .
* مع ابن روزبهان :
وقال ابن روزبهان في جواب الاستدلال ما نصّه : « ليس هذا من رواية أهل السُنّة . ولو صحّ دلّ علىٰ أنّه من أولياء الله تعالىٰ ، فالوليّ هو المحبّ المطيع ، وليس هو بنصٍّ في الإمامة » (١) .
أقول :
قد عرفت أنّه من رواية أهل السُنّة . .
وقد عرفت أنّه صحيح . .
__________________
(١) كتاب إبطال الباطل ، لاحظ : دلائل الصدق ٢ / ١٥٠ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)