والجواب من وجوه :
أحدها : المطالبة بصحّة النقل ، والعزو إلىٰ الفردوس وإلىٰ أبي نعيم لا تقوم به حجّة باتّفاق أهل العلم .
الثاني : إنّ هذا كذب موضوع بالاتّفاق .
الثالث : إنّ الله تعالىٰ قال : ( بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ . . . ) فهذا خطاب عن المشركين المكذّبين بيوم الدين . . . وما يفسّر القرآن بهذا ، وما يقول : إنّ النبيّ صلّىٰ الله عليه [ وآله ] وسلّم فسّره بمثل هذا إلّا زنديق ملحد ، متلاعب بالدين ، قادح في دين الإسلام ، أو مفرط في الجهل لا يدري ما يقول .
وأيّ فرقٍ بين حبّ عليّ وطلحة والزبير وسعد وأبي بكر وعمر وعثمان ؟!
الرابع : إنّ قوله : ( مَّسْئُولُونَ ) لفظ مطلق لم يوصل به ضمير يخصّه بشيء ، وليس في السياق ما يقتضي ذِكر حبّ عليّ . فدعوىٰ المدّعي دلالة اللفظ علىٰ سؤالهم عن حبّ عليّ من أعظم الكذب والبهتان .
الخامس : إنّه لو ادّعىٰ مدّعٍ أنّهم مسؤولون عن حبّ أبي بكر وعمر لم يكن إبطال ذلك بوجهٍ إلّا وإبطال السؤال عن حبّ علي أقوىٰ وأظهر » . انتهىٰ (١) .
أقول :
يكفي في جوابه أن يقال :
__________________
(١) منهاج السُنّة ٧ / ١٤٣ ـ ١٤٦ الطبعة الحديثة .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)