|
فَراعَتْ (١) وَلَمْ تَرتَعْ قَلِيلاً وَأَجفَلَتْ (٢) |
|
|
|
|
فَلَمَّا ﭐنْتَحىٰ مِنْهَا الّذي هُوَ جازِرُ |
|
عادتْ إلىٰ مَرعاها ، ونَسِيَتْ مَا في أُختِها دَهَاها (٣) ! أَفبِأفْعالِ البَهائِمِ ﭐقتَدَيْنا ، وعَلىٰ عَادَتِها جَرَيْنا ؟! عُدْ إلىٰ ذِكْرِ المَنْقولِ إلَىٰ الثَرىٰ ، والمَدْفوعِ إلىٰ هَوْلِ مَا تَرىٰ !
|
هَوىٰ مُصْرَعاً في لَحْدِهِ وتَوزَّعَتْ |
|
|
|
|
مَوارِيثَهُ أرْحامُهُ وَالأَواصِرُ |
|
|
وأَنْحَوْا عَلَىٰ أمْوالِهِ يَخْضِمونَها |
|
|
|
|
فَمَا (٤) حَامِدٌ منْهُم عَلَيْها وشَاكِرُ |
|
|
فَيَا عَامِرَ الدُنيَا وَيَا سَاعِياً لَهَا |
|
|
|
|
وَيَا آمِناً مِنْ أنْ تَدُورَ الدوائِرُ ! |
|
كَيْفَ أَمِنْتَ هذِهِ الحَالَةَ ، وأنْتَ صَائِرٌ إلَيْها لا مَحَالَةَ ؟!
أمْ كَيفَ تَتَهَنّا بِحَياتكَ وهِيَ مَطيّتُكَ إلىٰ مَمَاتِكَ ؟!
أمْ كَيفَ تسيغُ طَعامَكَ وأنْتَ مُنْتَظِرٌ (٥) حِمَامَكَ ؟!
|
وَلَمْ تَتزَوّدْ لِلرحِيلِ وَقَدْ دَنا |
|
|
|
|
وأنْتَ عَلَىٰ حَالٍ وَشيكاً مُسَافِرُ |
|
__________________
(١) في نسخة « ن » : فريعت . وراعت : فزعت .
(٢) أجفلت : شردت وذهبت . لسان العرب ١١ / ١١٣ مادة « جفل » .
(٣) دهاها : نزل بها .
(٤) في نسخة « ن » : ولا .
(٥) في نسخة « ن » : تنتظر .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)