مروان ، وانظروا إذا أنا قتلت فأميركم المسيب بن نجبة ، فإن قتل فعبد الله بن سعد ، فإن قتل فأخوه خالد ، فإن قتل فعبد الله بن وال ، فإن قتل فرفاعة بن شداد ، فإن قتل فأمر بعضكم إلى بعض ، ورحم الله من صدق ما عاهد عليه الله.
ثم دعا سليمان بالمسيب ، فضم إليه أربعمائة فارس من أشدّ فرسان عسكره وقال له: سر حتى تلقى أول عسكر من عساكر القاسطين فاحمل عليهم ، فإن رأيت ما فقاتل ، وإلا فانصرف ، فسار المسيب ليلا حتى ابتلج الصبح فرأى أعرابيا ، قال : ممن الرّجل؟ قال : من تغلب ، قال : غلبنا ورب الكعبة! قد أخذنا فالك من فيك ، ما اسمك؟ قال : بشير ، قال : بشرى وربّ الكعبة! كم بيننا وبين القوم؟ فقال : أما أدناهم فعلى ميل منكم وهم أربعة آلاف رئيسهم شرحبيل ، ومن ورائهم الحصين في أربعة آلاف ؛ ومن ورائهم الصلت بن ناجية في أربعة آلاف ، والعساكر متصلة بعضها ببعض ، ومعظم العسكر بالرقة مع عبيد الله بن زياد ، فقال المسيب : لا حول ولا قوة إلا بالله.
ثم سار حتى أشرف على عسكر شرحبيل ، فلما نظر إليه ، صاح : يا ليوث العراق! كروا ، فحملوا عليهم حملة رجل واحد ، فانهزموا هزيمة فاحشة ، وقتل منهم خلق كثير وجرح خلق كثير ، وألقى الله في قلوبهم الرعب ، ثم رجع المسيب بأصحابه إلى سليمان بن صرد سالمين ، وبلغ ابن زياد الخبر فغضب ووجه زهاء عشرين ألفا الى عين الوردة وأصحاب سليمان ثلاثة آلاف ومائة رجل ، فعبأ أهل الشام ، فكان على ميمنتهم عبد الله بن الضحاك الفهري ، وعلى ميسرتهم مخارق بن ربيعة ، وعلى الجناح شرحبيل ابن ذي الكلاع ، وفي القلب الحصين بن نمير ، وعبأ أهل العراق ، فكان على
![مقتل الحسين للخوارزمي [ ج ٢ ] مقتل الحسين للخوارزمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3229_maqtal-alhusayn-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
