|
إنّى زعيم لك أمّ وهب |
|
بالطعن فيهم مقدما والضرب |
|
ضرب غلام مؤمن بالربّ |
||
فأخذت أمّ وهب امرأته عمودا ، ثمّ أقبلت نحو زوجها ، فقال له : فداك أبى وأمّى! قاتل دون الطيّبين ذرّية محمّد ، فأقبل إليها يردّها نحو النساء فأخذت تجاذب ثوبه ، ثمّ قالت ، إنّى لن أدعك دون أن أموت معك ، فناداها حسين ، فقال : جزيتم من أهل بيت خيرا ، ارجعى رحمك الله إلى النساء فاجلسى معهنّ ، فانّه ليس على النساء قتال ، فانصرفت إليهنّ(١).
٦٨ ـ قال المقرّم : حمل الشمر فى جماعة من أصحابه على ميسرة الحسين ، فثبتوا لهم حتّى كشفوهم وفيها ، قاتل عبد الله بن عمير الكلبى فقتل تسعة عشر فارسا واثنى عشر راجلا ، وشدّ عليه هانى بن ثبيت الحضرمى فقطع يده اليمنى ، وقطع بكر ابن حىّ ساقه. فاخذ أسيرا وقتل صبرا ، فمشت إليه زوجته أمّ وهب وجلست عند رأسه تمسح الدم عنه وتقول : هنيئا لك الجنّة اسأل الله رزقك الجنّة أن يصحبنى معك ، فقال الشمر لغلامه رستم : اضرب رأسها بالعمود فشدخها وماتت مكانها ، وهى أوّل امرأة قتلت من أصحاب الحسين ، وقطع رأسه ورمى به الى جهة الحسين ، فأخذته أمّه (٢) ومسحت الدم عنه ثمّ أخذت عمود خيمته وبرزت الى الأعداء فردّها الحسين وقال ارجعى رحمك الله فقد وضع عنك الجهاد ، فرجعت وهى تقول : اللهمّ لا تقطع رجائى فقال الحسين لا يقطع رجاك (٣)
__________________
(١) تاريخ الطبرى : ٤٢٩.
(٢) كذا والظاهر زوجته.
(٣) مقتل الحسين : ٢٧٣.
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ٢ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3223_musnad-alimam-alshahid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
