فقال : أن أكون من المستضعفين فى طاعة الله أحبّ الىّ من أن أكون الاعزّين فى معصية الله ثمّ نزل ، وخرج عبد الله بن مسلم وكتب الى يزيد بن معاويه : أمّا بعد فان مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة فبايعته الشيعة للحسين بن على ، فان كان لك بالكوفة حاجة ، فابعث إليها رجلا قويّا ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك فى عدوّك ، فانّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعّف ، فكان أوّل من كتب إليه ، ثمّ كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه ، ثمّ كتب إليه عمر بن سعد ابن أبى وقّاص ، بمثل ذلك (١)
٢٥ ـ عنه قال هشام : قال عوانة : فلمّا اجتمعت الكتب ، عند يزيد ليس بين كتبهم إلّا يومان ، دعا يزيد بن معاوية سرجون مولى معاوية ، فقال : ما رأيك؟ فانّ حسينا قد توجّه نحو الكوفة ومسلم بن عقيل بالكوفة يبايع الحسين وقد بلغنى عن النعمان ضعف وقول سيئ ـ وأقرأه كتبهم ـ فما ترى من أستعمل على الكوفة؟ وكان يزيد عاتبا على عبيد الله بن زياد ، فقال سرجون : أرأيت معاوية لو نشر لك أكنت آخذا برأيه؟ قال : نعم.
فأخرج عهد عبيد الله على الكوفة فقال : هذا رأى معاوية ومات وقد أمر بهذا الكتاب ، فأخذ برأيه وضمّ المصرين الى عبيد الله ، وبعث إليه بعهده على الكوفة ، ثمّ دعا مسلم بن عمرو الباهلى ـ وكان عنده ـ فبعثه الى عبيد الله بعهده الى البصرة وكتب إليه معه: أمّا بعد فانّه كتب الىّ شيعتى من أهل الكوفة ، يخبروننى أنّ ابن عقيل بالكوفة يجمع الجموع لشق عصا المسلمين ، فسرحين تقرأ كتابى هذا حتّى تأتى أهل الكوفة فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة حتّى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام.
__________________
(١) تاريخ الطبرى : ٥ / ٣٥٥.
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ١ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3222_musnad-alimam-alshahid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
