الكرم ، وان الجشع لا يقدم رزقا ، والجزع لا يؤخر أجلا (١).
٢٤ ـ باب ما جرى بينه وابن الحنفية
١ ـ الصفار حدثنا ايوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن مروان بن اسماعيل ، عن حمزة بن حمران ، عن أبى عبد الله عليهالسلام ، قال : ذكرنا خروج الحسين وتخلّف ابن الحنفية عنه ، قال أبو عبد الله يا حمزة انى سأحدثك فى هذا الحديث ، ولا تسأل عنه مجلسنا هذا ، ان الحسين لما فصل متوجها دعا بقرطاس وكتب : بسم الله الرّحمن الرّحيم من الحسين بن على الى بنى هاشم ، أما بعد فانه من ألحق بى منكم استشهد معى ، ومن تخلف لم يبلغ الفتح ، والسلام (٢).
٢ ـ قال الطبرى : قال أبو مخنف : عن هشام بن الوليد ، عمن شهد ذلك ، قال : أقبل الحسين ابن على بأهله من مكة ومحمد بن الحنفية بالمدينة ، قال : فبلغه خبره وهو يتوضأ فى طست ، قال : فبكى حتى سمعت وكف دموعه فى الطست (٣).
٣ ـ قال ابن ابى الحديد لما تقاعس محمد يوم الجمل عن الحملة ، وحمل علىّ عليهالسلام بالراية ، فضعضع أركان عسكر الجمل ، دفع إليه الراية ، وقال : امح الاولى بالاخرى ، وهذه الانصار معك ، وضم إليه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين ، فى جمع من الانصار ، كثير منهم من أهل بدر ، فحمل حملات كثيرة ، ازال بها القوم ، عن
__________________
(١) شرح النهج : ٨ / ٢٥٣.
(٢) بصائر الدرجات : ٤٨١.
(٣) تاريخ الطبرى : ٥ / ٣٩٤.
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ١ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3222_musnad-alimam-alshahid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
