المسألة الأولى ـ قال ابن عباس : هي الصلوات الخمس. وقال ابن مسعود والليث : هي المواقيت. وقال ابن جريج : هي النوافل. وقد تقدم ذكر المحافظة على الصلوات الخمس. فأما قول ابن جريج إنه النفل فهو قول حسن ، فإنه لا فرض لمن لا نفل له. وقد روى الترمذي وغيره أنه تكمل صلاة الفريضة للعبد من تطوعه. وقد روى في الصحيح أنه لم يكن النبىّ صلّى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتي الفجر. وقد روى الترمذي وغيره في الصحيح أنه قال صلّى الله عليه وسلم : من صلّى كل يوم ثنتى عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتا في الجنة.
المسألة الثانية ـ قال عقبة بن عامر : في قوله : (الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ) ـ قال : هم الذين إذا صلّوا لا يلتفتون يمينا ولا شمالا ولا خلف ، وينظر إلى قوله (١) : (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) ، فإن الملتفت ساه عن صلاته. وفي الصحيح أن أبا بكر الصديق كان لا يلتفت في صلاته ، فكان عليها دائما ولها مراعيا ، والآية عامة في المحافظة عليها ، وعلى مواقيتها ، وعلى فرضها ونفلها.
وأما قوله (٢) : (وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) ـ وهي الآية الثالثة ـ فقد تقدم بيانه في مواضع كثيرة.
__________________
(١) سورة الماعون ، آية ٥.
(٢) آية ٢٤.
![أحكام القرآن [ ج ٤ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3221_ahkam-alquran-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
