السادس ـ أنها الأشجار كلها.
السابع ـ أنها الدّقل (١) ، قاله الأصمعى. قال : وأهل المدينة يقولون : لا ننحى (٢) الموائد حتى نجد الألوان ـ يعنون الدّقل.
والصحيح ما قاله الزهري ومالك لوجهين :
أحدهما ـ أنهما أعرف ببلدهما وثمارها وأشجارها.
الثاني ـ أنّ الاشتقاق يعضده ، وأهل اللغة يصححونه ، قالوا : اللينة وزنها لونة ، واعتلت على أصلهم. [فآلت إلى لينة] (٣) ، فهو لون ، فإذا دخلت الهاء كسر أولها ، كبرك الصدر ـ بفتح الباء ، وبركة ـ بكسرها لأجل الهاء.
المسألة الرابعة ـ متى كان القطع ، فأكثر المفسرين على أنها نخل بنى النّضير ، ورواه ابن القاسم عن مالك أنها نخل بنى النضير وبنى قريظة ، وهذا إنما يصح ـ والله أعلم ـ على أنّ الإذن والجواز في بنى النّضير [تضمن بنى قريظة ، إذ لا خلاف أن الآية نزلت في بنى النّضير] (٤) قبل قريظة بمدة كبيرة.
المسألة الخامسة ـ تأسفت اليهود على النخل المقطوعة ، وقالوا : ينهى محمد عن الفساد ويفعله!
وروى أنه كان بعض الناس يقطع ، وبعضهم لا يقطع ، فصوّب الله الفريقين ، وخلص الطائفتين فظنّ عند ذلك بعض الناس أن كل مجتهد مصيب يخرج من ذلك وهذا باطل ، لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان معهم ، ولا اجتهاد مع حضور رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، وإنما يدلّ على اجتهاد النبىّ صلّى الله عليه وسلم فيما لم ينزل عليه أخذا بعموم الإذاية للكفار ، ودخولا في الإذن للكلّ بما يقضى عليهم بالاجتياح والبوار ، وذلك قوله : (وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ).
الآية الخامسة ـ قوله تعالى (٥) : (وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
__________________
(١) الدقل : أردأ التمر.
(٢) في ش : لا تنتفخ.
(٣) ليس في ش.
(٤) آية ٦. (١٢ ـ أحكام ـ ٤).
![أحكام القرآن [ ج ٤ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3221_ahkam-alquran-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
