أنبأنا محمد بن إسماعيل هذا أولى ، فإنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماع من سهيل.
قال القاضي ابن العربي : أراد البخاري أنّ حديث عون بن عبد الله من قوله حمله سهيل على هذا الحديث حتى تغيّر حفظه بأخرة ، فهذه معان لا يحسنها إلا العلماء بالحديث ، فأما أهل الفقه فهم عنها بمعزل.
والحديث الصحيح في هذا المعنى ما روى ابن عمر قال : كنا نعدّ لرسول الله صلّى الله عليه وسلم في المجلس الواحد قبل أن يقوم مائة مرة : ربّ اغفر لي وتب علىّ.
وأما قوله حين يقوم ـ يعنى من الليل ـ ففي ذلك روايات كثيرة : في الصحيح أنه صلّى الله عليه وسلم قال : من تعارّ (١) من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، سبحان الله وبحمده ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله [العلىّ العظيم] (٢). وفي بعض روايات سقوط التهليل.
الثاني ـ وروى عنه أنه قرأ العشر الخواتم من سورة آل عمران.
وروى عنه أنه كان يقول : اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلفوا فيه من الحق ، فإنّك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم.
وأما نوم القائلة فليس فيه أثر ، وهو يلحق بنوم الليل ، ويدخل فيه الصبح لنوم الليل ، والظهر لنوم القائلة ، وهو أصل التسبيح.
وأما من قال : إنه تسبيح الصلاة فهو أفضله ، والآثار في ذلك كثيرة ، أعظمها ما ثبت عن على بن أبى طالب عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام للصلاة المكتوبة رفع يديه حذو منكبيه ، ويصنع ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ، ويضعها (٣) إذا رفع رأسه من الركوع ، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد ، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبّر ، ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير : وجّهت وجهى للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين.
__________________
(١) تعار : إذا استيقظ ولا يكون إلا يقظة مع كلام. وقيل : هو تمطى وأنّ (النهاية).
(٢) ليس في ش.
(٣) في ش : ويصنعه.
![أحكام القرآن [ ج ٤ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3221_ahkam-alquran-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
