طعام سابعها : العقيقة.
طعام الختان : الإعذار. ويقال : العذيرة.
طعام القادم من السفر : النقيعة.
طعام الجنازة : الوضيمة.
وهناك أسماء تعدّ هذه أصولها المعلومة. والفائدة في قوله : إلى طعام أمران :
أحدهما ـ أنّ الكريم إذا دعا إلى منزله أحدا لأمر لم يكن بدّ من أن يقدم إليه ما حضر من طعام ولو تمرة أو كسرة ، فإذا تناول معه ما حضر كلّمه فيما عرض.
المسألة السادسة ـ قوله : (غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ) ، معناه غير منتظرين وقته ، والناظر هو المستنظر ، والإنى هو الوقت. وقد تقدم (١) بيانه.
المعنى لا تدخلوا بيوت النبىّ إلّا أن يؤذن لكم في الدخول ، أو يطعمكم طعاما حاضرا ، لا تنتظرون نضجه ، ولا ترتقبون حضوره ، فيطول لذلك مقامكم ، وتحصلون فيما كره منكم.
المسألة السابعة ـ قوله : (وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا).
المعنى ادخلوا على وجه الأدب ، وحفظ الحضرة الكريمة من المباسطة المكروهة.
وتقدير الكلام : إذا دعيتم فأذن لكم فادخلوا ، وإلا فنفس الدعوة لا تكون إذنا كافيا في الدخول.
المسألة الثامنة ـ قوله : (فَإِذا طَعِمْتُمْ).
هذا يدل على أن الضيف يأكل على ملك المضيف ، لا على ملك نفسه ، لأنه قال: (فَإِذا طَعِمْتُمْ) فلم يجعل له أكثر من الأكل ، ولا أضاف لهم سواه ، وبقي الملك على أصله ، وقد بينّا ذلك في مسائل الفروع.
المسألة التاسعة ـ قوله : (فَانْتَشِرُوا).
المراد : تفرقوا. من النشر ، وهو الشيء المفترق. والمراد إلزام الخروج من المنزل عند انقضاء المقصود من الأكل.
__________________
(١) صفحة ١٢٥٠.
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3220_ahkam-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
