|
ولست كعبّاس ولا كابن أمّه |
|
ولكن هجين ليس يورى له زند |
|
وإنّ امرأ كانت سميّة أمّه |
|
وسمراء مغلوب إذا بلغ الجهد |
|
وأنت امرؤ قد (١) نيط في آل هاشم |
|
كما نيط خلف الراكب القرح الفرد |
وروى الترمذي وصححه (٢) عن أنس (٣) أنّ النبىّ صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء ، وعبد الله بن رواحة يمشى بين يديه يقول :
|
خلّوا بنى الكفّار عن سبيله |
|
اليوم نضربكم على تنزيله |
|
ضربا يزيل الهام عن مقيله |
|
ويذهل الخليل عن خليله |
فقال عمر : يا ابن رواحة ، في حرم الله وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول الشعر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : خلّ عنه يا عمر ، فإنه (٤) أسرع فيهم من نضح النّبل ، وفي رواية :
|
نحن ضربناكم على تأويله |
|
كما ضربناكم على تنزيله |
المسألة السادسة ـ من المذموم في الشعر التكلم من الباطل بما لم يفعله المرء ، رغبة في تسلية النفس ، وتحسين القول. روى أن النعمان بن على بن نضلة (٥) كان عاملا لعمر بن الخطاب ، فقال (٦) :
|
ألا هل أتى الحسناء (٧) أنّ خليلها |
|
بميسان يسقى في زجاج (٨) وحنتم |
|
إذا شئت غنّتنى دهاقين قرية |
|
ورقّاصة (٩) تجذو (١٠) على كل منسم |
|
فإن كنت ندمانى فبالأكبر اسقني |
|
ولا تسقني بالأصغر المتثلّم |
|
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه |
|
تنادمنا بالجوسق المتهدّم |
__________________
(١) في الديوان : وأنت زنيم نيط ... والزنيم : المستلحق في قوم ليس منهم ما لا يحتاج إليه.
(٢) في م : في صحيحه.
(٣) في م : عن ابن عباس.
(٤) في م : فهو. وفي القرطبي : فلهو.
(٥) في اللسان : قال النعمان بن نضلة العدوى.
(٦) اللسان ـ مادة جذا.
(٧) في اللسان ـ والقرطبي : من مبلغ الحسناء.
(٨) في اللسان : يسقى في قلال.
(٩) في اللسان : وصناجة.
(١٠) في ا : تحدو على كل ميسم. وتجذو : تقوم على أطراف الأصابع.
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3220_ahkam-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
