أحدها ـ من المسلمين ، والكاف والميم لضميرهما ؛ قاله ابن عباس ، ومجاهد.
الثاني ـ من قبيلتكم ؛ قاله الحسن ، وسعيد بن المسيّب.
الثاني ـ منكم : من أهل الميت.
المسألة الرابعة عشرة ـ قوله تعالى : (أَوْ) :
قيل : هي للتخيير. وقيل : للتفصيل.
معناه أو آخران من غيركم إن لم تجدوا منكم ـ قوله ابن المسيب ، ويحيى بن يعمر ، وأبو مجلز (١) ، وإبراهيم ، وابن جبير ، وشريح ؛ ويروى عن أبى موسى الأشعرى ، وابن عباس.
وتحقيق النظر في هذا الفصل أن قوله : (مِنْكُمْ) قد تقدّم فيه الخلاف ، وعليه يتركّب قوله : أو آخران ، وقوله : غيركم ؛ وهي مسألتان تتمّ بهما ست عشرة مسألة ، فإن كان منكم من أهل ملّتكم كان قوله : غيركم للكافرين ، وكان الآخران من ليس بمسلم وإن كان المراد به من غير قبيلتكم كان كما قال الزهري والحسن وغيرهما ؛ فقبيل الميت وعشيرته أعلم بحاله.
وتعلّق من قال بأنه من غير أهل ملّتكم بأنّ الله سبحانه خاطب المؤمنين ، ثم قال لهم: من غيركم ؛ وغير المؤمنين هم الكافرون.
وأما من قال : من أهل الميت فلأن الحجة لهم والكلام منهم ومعهم ؛ ويؤكده أيضا بأنه قال في أوّل الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ، ثم قال : (مِنْ غَيْرِكُمْ) ـ يعنى أو آخران عدلان من غيركم. وبه يصحّ العطف ، وقال : (تحبسونهما من بعد الصلاة) ؛ فدلّ على أنهما من أهل الصلاة ، وإذا كانا مؤمنين احتمل أن يكون ذلك فيهما من القبيلة أو من الورثة ، ويترجّح ذلك بحسب ما تقدم.
المسألة السابعة عشرة ـ قوله تعالى : (إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) ، وقد تقدّم بيانه في سورة النساء.
المسألة الثامنة عشرة ـ إنّ ذلك يتضمّن الشهادة في الحضر والسفر ، وتقدّم أيضا ذكر
__________________
(١) في ا : وأبو مخلد. والمثبت من القرطبي.
![أحكام القرآن [ ج ٢ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3219_ahkam-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
