ذلك وسألني معاودته فعاودته ورفقت به حتى أجاب وزوّجه ، فأنشدني محمد بعد ذلك لنفسه (١) :
|
خطبت إلى عيسى بن موسى فردّني |
|
فلله وإلى مرّة وعتيقها |
|
لقد ردّني عيسى ويعلم أنني |
|
سليل بنات المصطفى وعريقها |
|
وأنّ لنا بعد الولادة بيعة |
|
بنى الإله صنوها وشقيقها (٢) |
|
فلما أبى بخلا بها وتمنعا |
|
وصيرني ذا خلّة لا أطيقها (٣) |
|
تداركني المرء الذي لم يزل له |
|
من المكرمات رحبها وطريقها |
|
سميّ خليل الله وابن وليه |
|
وحمال أعباء العلا وطريقها (٤) |
|
تزوجها والمن عندي لغيره |
|
فيبايعه وفتني الربح سوقها (٥) |
|
ويا نعمة لابن المدبر عندنا |
|
يجدّ على كرّ الزمان أنيقها |
قال ابن مهرويه : قال ابن المدبر : وكان اسم المرأة حمدونة ، فلما نقلت إليه ، وكانت امرأة جميلة عاقلة كاملة من النساء ، أنشدني لنفسه فيها قوله :
|
لعمر حمدونة إني بها |
|
لمغرم القلب طويل السقام |
|
مجاوز للقدر في حبها |
|
مباين فيها لأهل الملام |
|
مطرح للعذل ماض على |
|
مخافة النفس وهول المقام (٦) |
|
مشايعي قلب يعاف الخنا |
|
وصارم يقطع صمّ العظام |
|
جشمني ذلك وجدي بها |
|
وفضلها بين النساء الوسام (٧) |
|
ممكورة الساق ردينية |
|
مع الشوي الخدل وحسن القوام |
|
صامتة الحجل خفوق الحشا |
|
مائرة الساق ثقال القيام |
|
ساجية الطرف نؤوم الضحى |
|
منيرة الوجه كبرق الغمام |
__________________
(١) الأغاني ١٥ / ٩٠.
(٢) في الأغاني «نبعة».
(٣) في الأغاني «لا يطيقها».
(٤) كذا في الأغاني ، وفي الخطية «ومطيقها» وفي ط وق «وتطيقها».
(٥) في الخطية «فزوجني» وفي ط وق «فيبايعه أفشى وأربح».
(٦) في ط وق «وهول الظلام» وفي الخطية «وطول الظلام».
(٧) في ط وق «حسبي من ذلك ... الوشام».
