وقال : (والراسخون في العلم يقولون آمنّا به كلّ من عند ربّنا وما يذّكّر إلاّ أُولوا الاَلباب)(١).
وقال : (إنّ في خلق السمـوات والاَرض واختلاف الليل والنهار لآياتٍ لاَُولي الاَلباب)(٢).
وقال : (أفمن يعلم أنّما أُنزل إليك من ربّك الحقّ كمن هو أعمى إنّما يتذكّر أُولوا الاَلباب)(٣).
____________
= وقال الشيخ البهائي قدس سره : الحكمة ما يتضمّن صلاح النشأتين أو صلاح النشأة الاَُخرى ، وأمّا ما تضمّن صلاح الحال في الدنيا فقط ، فليس من الحكمة في شيء.
(فقد أُوتي خيراً كثيراً) أي يدّخر له خير كثير في الدارين.
(ما يذّكّر) أي وما يتّعض بما قصّ من الآيات أو ما يتفكّر ، فإنّ المتفكّر كالمتذكّر لما أودع الله في قلبه من العلوم بالقوّة ، أو ما يتنبّه بين من أُوتي الحكمة ومن لم يؤت إلاّ أُولو العقول الخالصة عن شوائب الوهم ومتابعة الهوى.
(١) سورة آل عمران ٣ : ٧.
(والراسخون في العلم) أي الّذين ثبتوا وتمكّنوا فيه ، من قولهم : رسخ الشيء رسوخاً ثبت ، والمراد بهم النبيّ والاَئمّة عليهم السلام.
(يقولون آمنّا به) أي هـؤلاء الراسخون العالمون بالتأويل يقولون : آمنّا بالمتشابه أو بكلّ القرآن محكمه ومتشابهه على التفصيل لعلمهم معانيه ، وغيرهم إنّمـا يؤمنـون بـه إجمـالاً ، وفـي بعض الـروايات أنّ القائليـن هـم الشيعة المؤمنون بالاَئمّة عليهم السلام المسلمون لهم.
(كلّ من عند ربّنا) تأكيد للسابق ، أي كلّ من المحكم والمتشابه من عنده تعالى.
(ومـا يذّكّر إلاّ أُولـوا الاَلباب) أي وما يعلم المتشابه ، أو لا يتدبّر في القرآن إلاّ الكاملون في العقول ، أو ما يعرف الراسخين في العلم يعني النبيّ والاَئمّة عليهم السلام ومـا يذّكّر حالهم إلاّ أُولو الاَلباب يعني شيعتهم ، وقد ورد عنهم عليهم السلام : أن شيعتنا أُولو الاَلباب.
(٢) سورة آل عمران ٣ : ١٩٠.
(٣) سورة الرعد ١٣ : ١٩.
=
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)