المصطفى (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ، وهو كفر بالإجماع ، فيكون فاعله مستحقا للعن والعذاب الأليم.
ومنها : قوله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) : «ستة لعنتهم ، لعنهم الله وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله تعالى ، والمتسلط بالجبروت فيعز من أذل الله ويذل من أعز الله ، والمستحل لحرم الله ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والتارك لسنتي» ، رواه الحاكم عن عائشة (١).
قال المناوي في قوله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) «والمستحل من عترتي ما حرم الله» : يعني من فعل بأقاربي ما لا يجوز فعله من إيذائهم أو ترك تعظيمهم ، فإن اعتقد حله فكافر ، وإلا فمذنب.
قال : وخص الحرم والعترة باللعن لتأكد حق الحرم والعترة وعظم قدرهما بإضافتهما إلى الله وإلى رسوله (صلىاللهعليهوآلهوسلم). انتهى (٢).
قلت :
لا يرتاب من كان له مثقال حبة من خردل من إنصاف في أن يزيد ومن خرج لقتال الحسين (عليهالسلام) إنما استحلوا منه ما حرم الله ، فهم كفرة بمقتضى هذا الحديث ، وعلى فرض التنزل فإنهم فسقة مذنبون ، فاللعن مسجل عليهم على كلا التقديرين ، والله تعالى أعلم.
ومنها : قوله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) : «من أخاف أهل المدينة أخافه الله عزوجل ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا
__________________
(١) المستدرك على الصحيحين ٢ / ٥٧٢ ح ٣٩٤١ ، مجمع الزوائد ١ / ١٧٦ ، فضائل الخمسة ٣ / ٣٤٩ ـ ٣٥٠.
(٢) فيض القدير ٤ / ٩٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)